وفـ,ـاة مسن بعد ثبوت إصـ,ـابته بفيروس نقص المناعة البشرية في مدنين.. الطبيب الشـ,ـرعي يبحث عن الأسباب تتواصل في ولاية مدنين التحقيقات المتعلقة بوفـ,ـاة رجل مسن بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة، وذلك بعد ثبوت إصـ,ـابته بفيروس نقص المناعة البشرية خلال فترة إقامته بالمؤسسة الصحية.
وتثير هذه الحـ,ـادثة تساؤلات عديدة حول الظروف الصحية التي مرّ بها المتـ,ـوفى، وتوقيت اكتشاف الإصـ,ـابة، إضافة إلى مصدر العدوى، وهي مسائل لا تزال محل بحث من الجهات المختصة، في انتظار استكمال الإجراءات الطبية والقضائية اللازمة.
وبحسب تصريحات أدلى بها نجل المتـ,ـوفى لإحدى الإذاعات، فإن والده خضع يوم 17 سبتمبر الماضي لعمـ,ـلية جـ,ـراحية بهدف استئصال حصى المرارة، قبل أن تشهد حالته الصحية تدهورًا بعد يومين من العملية. وأوضح الابن أن والده تعرض لاحقًا إلى مشاكل على مستوى وظائف الكلى، الأمر الذي استوجب إخضاعه إلى حصص لتصفية الدم، قبل أن تتطور حالته الصحية وتصبح أكثر تعقيدًا.
اكتشاف الإصـ,ـابة خلال فترة العلاج وأضاف نجل المتـ,ـوفى أن الفحوصات الطبية التي أجريت لوالده كشفت لاحقًا عن إصـ,ـابته بفيروس نقص المناعة البشرية، وهو ما دفع أفراد العائلة، وفق روايته، إلى التساؤل حول تاريخ الإصـ,ـابة ومصدر انتقال العدوى.
وأكد أن العائلة تقدمت بشكاية إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بمدنين، مطالبة بفتح بحث للكشف عن ملابسات القـ,ـضية وتحديد مصدر العدوى، مشددًا على أن العائلة تنتظر نتائج التحقيقات الرسمية. وفي المقابل، فإن تحديد كيفية انتقال الفيروس أو الفترة التي حدثت خلالها العدوى لا يمكن حسمه بالاعتماد على تصريحات أفراد العائلة وحدها، إذ يتطلب ذلك تقييمًا طبيًا دقيقًا ودراسة الملف الصحي للمريض، إلى جانب المعطيات التي قد توفرها التحقيقات القضائية والفنية.
العائلة تطرح عدة تساؤلات وأشار نجل المتـ,ـوفى إلى أن والده، حسب قوله، لم يغادر المنزل منذ أكثر من عشرين عامًا بسبب تقدمه في السن، معتبرًا أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات لدى العائلة بشأن احتمال انتقال العدوى خلال الفترة الأخيرة.
كما قال إن والده لم تظهر عليه، وفق ما لاحظته العائلة، أعراض كان أفرادها يربطونها بالإصـ,ـابة بفيروس نقص المناعة البشرية، موضحًا أنه كان يتابع حالته الصحية بصورة منتظمة لدى طبيب مختص ويجري التحاليل اللازمة. وتحدث الابن كذلك عن رفض إجراء تشريح للجثـ,ـة، وفق روايته، وهو ما اعتبره من النقاط التي تستوجب التوضيح ضمن المسار القضائي والطبي للملف.
غير أن غياب بعض الأعراض أو عدم ظهور علامات واضحة على الإصابة لا يسمح، في حد ذاته، بتحديد وقت انتقال الفيروس أو نفي وجود الإصابة، إذ إن تطور العدوى يختلف من شخص إلى آخر، كما أن تشخيص الإصابة يعتمد أساسًا على الفحوصات الطبية المخبرية.
الطبيب الشرعي يبحث في الأسباب وفي ظل تعدد الأسئلة التي أثارتها العائلة، يبقى تحديد الأسباب الطبية والقانونية للوفـ,ـاة من اختصاص الجهات الطبية والقضائية المختصة. ويعمل الطبيب الشرعي على دراسة المعطيات المتوفرة وتحديد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الوفـ,ـاة، مع إمكانية الاستناد إلى الملف الطبي ونتائج التحاليل والفحوصات والتقارير الطبية، وفق ما تسمح به الإجراءات المعمول بها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.