قرارات وزارة العدل التونسية الأخيرة: شطب وعزل عدول إشهاد.. الأبعاد القانونية والتنظيمية للمرفق القضائي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

قرارات وزارة العدل التونسية الأخيرة: شطب وعزل عدول إشهاد.. الأبعاد القانونية والتنظيمية للمرفق القضائي
تكتسي مهنة عدالة الإشهاد في تونس أهمية بالغة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز توثيق العقود والمعاملات وحماية الملكية، وتخضع لإشراف ومتابعة دقيقة من قبل وزارة العدل لضمان سير المرفق العام بانتظام واطراد.

وفي هذا الإطار، شهد الرائد الرسمي للجمهورية التونسية مؤخراً صدور قرارات تنظيمية وتأديبية بارزة عن وزيرة العدل، تقضي بشطب وعزل عدد من عدول الإشهاد في دوائر قضائية مختلفة،

وذلك لعدم الالتزام بالآجال القانونية لمباشرة المهام أو نتيجة لإخلالات مهنية، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأبعاد القانونية لهذه الخطوة وأثرها على تنظيم القطاع.

أولاً: تفاصيل القرارات والدوائر القضائية المعنية بالشطب والعزل
شملت القرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة العدل إجراءين قانونيين متباينين استهدفا عدداً من عدول الإشهاد الموزعين على عدة جهات في البلاد:
إجراء الشطب (10 عدول إشهاد):قضت القرارات بشطب 10 من عدول الإشهاد يتوزعون على دوائر قضائية تابعة لجهات سوسة، صفاقس، سيدي بوزيد، قابس، والقصرين.

وجاء هذا القرار نتيجة لعدم قيام هؤلاء بالإجراءات القانونية والمادية المستوجبة لمباشرة مهامهم الفعلية في الآجال التي يحددها القانون بعد تسميتهم.* إجراء العزل (3 عدول إشهاد):تضمّن القرار عزل ثلاثة عدول إشهاد بصفة نهائية من مهامهم، وهم يتوزعون كالتالي:
* عدل إشهاد بدائرة قضاء المحكمة الابتدائية بقابس.

* عدل إشهاد بدائرة قضاء محكمة نابل.* عدل إشهاد بدائرة قضاء محكمة قرمبالية. تأتي هذه القرارات لتؤكد على الدور الرقابي الذي تمارسه وزارة العدل على سلك مساعدي القضاء، لضمان التزام الجميع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم. ثانياً: الفرق القانوني بين “الشطب لعدم المباشرة” و”العزل”

من الناحية القانونية والتنظيمية في تونس، يخضع عدول الإشهاد لأحكام القانون عدد 60 لسنة 1994 المؤرخ في 23 ماي 1994 المتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد، ويجب التمييز بدقة بين العقوبتين أو الإجراءين اللذين تم اتخاذهما:
1.

الشطب لعدم مباشرة المهام في الآجال:ينص القانون التونسي (خاصة الفصل 11 من قانون 1994) على أن عدل الإشهاد الذي يتم تسميته وترسيمه بالجدول، يتعين عليه إتمام كافة الإجراءات المادية والإدارية اللازمة لمباشرة مهامه (مثل تهيئة المكتب،

إيداع الإمضاء والختم، واكتتاب التأمين) في أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ إعلامه بالترسيم.

وفي حال انقضاء هذه المدة دون مباشرة فعلية أو تقديم مبرر قانوني، يُعتبر العدل متخلياً عن مهامه، ويصدـ,,ـــر قرار من وزير العدل بـ “شطب” اسمه من الجدول بعد توجيه إنذار رسمي له. الشطب هنا هو إجراء إداري تنظيمي ناتج عن إخلال بالآجال الزمنية للالتحاق بالعمل، وليس بالضرورة عقوبة تأديبية عن خطأ مهني سلوكي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TT

Top Trend موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
115مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان