طبيب عيون يكسر صمته.. “غذاء رباني” يقوي النظر 6/6 ويمنع الـمـ،،يـاه الـبـ،،يـضـاء وجفاف العين في ثواني..!!

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

طبيب عيون يكسر صمته.. “غذاء رباني” يقوي النظر 6/6 ويمنع الـمـ،،يـاه الـبـ،،يـضـاء وجفاف العين في ثواني..!! دعونا نتــ,,ـــــحدث عن هذا الخبر الذي يتكرر بين الحين والآخر، وهو أن طبيب عيون إسبانياً بكى من الفرح لاكتشافه قطرة طبيعية تعيد النظر تسعين بالمئة، وأن المستشفيات تخفي هذا السر العظيم لكي تبيع العمليات الجراحية باهظة الثمن.

هذه القصة لها سحرها الخاص؛ فهي تلامس أعمق مشاعر الأمل عند كل من يعاني من ضعف البصر ويرغب في تخلص سحري من النظارات والعدسات والعمليات، لكن الواقع الطبي والعلمي عادة ما يكون أقل إثارة وأكثر تعقيداً بكثير مما تصوره لنا هذه العناوين المفعمة بالعاطفة.

بادئ ذي بدء، يجب أن نفهم أن العين البشرية هي عضو معقد ودقيق للغاية، وأمراضها كثيرة ومختلفة في أسبابها وطبيعتها. هناك قصر النظر وطول النظر واللابؤرية، وهناك الـمـ،،يـاه الـبـ،،يـضـاء أو الساد الذي يغشي عدسة العين، وهناك الزرق أو الـمـ،،يـاه الـزرقـاء الذي يضر بالعصب البصري، وهناك أمراض الشبكية مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر.

كل هذه الحالات لها مسارها الـمـ،،رصـي (المرضي) المختلف وعلاجها المتفاوت، فكيف لقطرة واحدة أن تكون حلاً سحرياً لكل هذه الأمراض المتباينة؟ السؤال نفسه يكشف عن سذاجة الادعاء. ثم هناك مسألة تحسين النظر بنسبة تسعين بالمئة؛ هذا رقم دقيق ومذهل، لكن كيف يقاس النظر؟

هل المقصود تحسين حدة البصر في جدول السنيلين الذي نقرأ منه الحروف أثناء الفحص، أم تحسين مجال الرؤية، أم تحسين الرؤية الليلية، أم تقليل التشوهات البصرية؟ الأرقام المئوية الواثقة في عالم الطب غالباً ما تكون علامة على الادعاءات التجارية وليس على التقارير العلمية الحذرة التي تتحدث عن نسب تحسن متواضعة في مجموعات محددة من المرضى.

صحيح أن هناك تطورات حقيقية ومثيرة في عالم قطرات العين في السنوات الأخيرة، وأشهر مثال على ذلك هو قطرة فويتي التي حصلت على موافقة الجهات الصحية في أمريكا قبل بضع سنوات. هذه القطرة مصممة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من قصر النظر الشيخوخي، وهو تلك الصعوبة في رؤية الأشياء القريبة الذي يبدأ بعد سن الأربعين بسبب تصلب عدسة العين.

ما تفعله هذه القطرة هو تضييق بؤبؤ العين لفترة مؤقتة، مما يحسن الرؤية القريبة. يمكن تشبيه تأثيرها بالنظر من خلال ثقب صغير في ورقة فتظهر الصورة أوضح، لكنها ليست سحرية؛ فهي لا تعيد بناء أي نسيج تالف، ولا تعالج الـمـ،،يـاه الـبـ،،يـضـاء، ولا توقف الزرق، وتأثيرها يستمر لبضع ساعات فقط، وهي حل مؤقت وليس دواءً شافياً، وهي مخصصة لحالة واحدة محددة للغاية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TT

Top Trend موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
115مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان